وكالة سولا برس

مـــــصـــر سعد هجرس: لم أكن سعيدا لنجاح الإسلاميين في البرلمان

بتاريخ: 2012-01-27 22:27:45 بقلم: نهال وصفي

هجرس: ثورتنا ليست ثورة بلهاء ولن نقبل بحكم المجلس أشاد الكاتب والصحفي الكبير سعد هجرس بالأجواء السلمية التي يعيشها الميدان حتى اليوم (الجمعة) واصفا الشعب المصري بالشعب الخلاق المتحضر صاحب الثورة السلمية و أن ما فعله يستحق عنه جائزة نوبل وذلك في حوار خاص له.

وأرجع هجرس ما حدث بميدان التحرير والمنصورة اليوم من اشتباكات بين شباب الثورة وشباب الإخوان يرجع إلى أن الإخوان المسلمون أمام مشكلة سياسية حقيقية وهي أنهم من ناحية لا يرغبون في فسخ تحالفهم مع المجلس العسكري ومن ناحية أخرى وعلى حد قوله إنهم يرغبون في الحفاظ على شعرة معاوية للثورة.

وأشار إلى ان التوافق الوطني شيء هام في الفترة الحالية قائلا: "أنا ضد أن يتم خلط الدين بالسياسة ولم أكن سعيدا لنجاح الأخوان والسلفيين في البرلمان ولكننا في فترة يجب أن نبحث عن جميع الفئات والقواسم المشتركة بين فئات الشعب سواء إن كانت إسلامية أو ليبرالية أو علمانية".

و أضاف: "ليس من الهام أن نركز حاليا على الدولة سواء إن كانت إسلامية أو مدنية وإنما المهم هو تأسيس الدولة نفسها".

وأتبع، متسائلا: "كيف يكون هناك فجوة بين الشارع المصري والإخوان المسلمين بالرغم من إن الانتخابات صوتت لصالحهم؟!".

وأكد الكاتب الكبير على أن شعار الثورة "يسقط يسقط حكم العسكر" لم يعد ملائما للإسلاميين بصفة عامة قائلا: "خروجهم للاحتفال بذكرى الـ25 من يناير وإطلاقهم الألعاب النارية أكبر دليل على هذا فهو احتفال بالثورة نفسها وليس حداد على شهدائها وموقف الإسلاميين واضح لأنهم فصلوا نفسهم عن جمهور الثورة ".

وتسائل سعد هجرس قائلا: "لماذا تحول شعار الثورة من الجيش والشعب يد واحدة وأصبح يسقط يسقط حكم العسكر!!".

وأضاف: "شعرت الناس أن المجلس غير أمين على الثورة والدليل على هذا محاكمة الرئيس السابق والتباطؤ فيها فهو يذهب ويعود بطائرة خاصة وأبنائه يمشون في الأرض وكأنهم ملوك في حين أن الثوار تتم مطاردتهم وضربهم وهذا أمر غير لائق وأحوال الشعب تزداد سوء .

و أتبع: " هذا الوضع أثبت أن المجلس لا علاقة له بإدارة البلاد سياسيا لأنه لا يزال يمشي بنهج الرئيس السابق ولا يستمع لصوت الشارع المصري وكذلك الحال بالنسبة للإعلام المصري والذي لا يزال يلعب نفس اللعبة القديمة التي لعبها أنس الفقي في تضليل الرأي العام".

وتلقى البرنامج مكالمة هاتفية من عادل عبد الحميد –وزير العدل الحالي- والذي استهل المكالمة قائلا: " دماء أبنائنا شهداء مصر الأبرار غالية علينا ولكن في ذات الوقت على المحاكمات أن تأخذ مجراها وهذا حق كل إنسان ولا يمكن إتباع الشرعية الثورية التي لا تلتزم بنصوص قانونية ولكننا نتبع الشرعية الدستورية دائما".

فرد عليه الكاتب سعد هجرس متسائلا: "ما رأيك في البطء الشديد المتبع في محاكمة مبارك وبراءة الضباط المتهمين بقتل الثوار واحد يلي الأخر هل ترى في هذا عدل؟!".

فأجابه وزير العدل قائلا: "هذه القضية فيها الكثير من الإحراز وحوالي 30 ألف ورقة في حاجة للفحص والتحقيق وفيها أكثر من محام فكيف نصفها بالبطء والقاضي لا يتباطأ و إنما يتعامل مع كل هذه الإجراءات".

فقاطعه هجرس قائلا: "وهل من الطبيعي أن تبلغ تكلفة الطائرة الخاصة بالرئيس نصف مليون جنيه كل مرة يذهب ويعود لحضور المحاكمة ويرتدي زيا عاديا والبلد في حالة اقتصاد سيئة والفاسدين في طره يعيشون وكأنهم بفندق خمس نجوم!!".

فرد عليه عادل عبد الحميد: " على القاضي أن يتقصى الحقائق وطائرة مبارك ليست من اختصاصه والامتيازات الممنوحة له ولأبنائه ليست من اختصاصات القاضي ولكن وصف القضاء المصري بالبطء يعتبر ظلما والشعب ارتضى أن يحاكم مبارك بهذه الطريقة منذ البداية".

فجاء تعليق الكاتب الكبير على هذا الكلام بأن هذا الإجراء يصلح في الحالات العادية وليست والبلد في حالة ثورة قائلا: "نحن لم نرتض أن يحاكم مبارك مدنيا كما قال سيادته وهذا كلام غير صحيح و لا يوجد بلد حدث بها ثورة وتمت محاكمة رئيسها كما نفعل نحن ولكن الشعب قد أطلق حكمه على مبارك و زعانفه فقد انتهينا ولن ننتظر حكم القاضي أكثر من هذا فثورتنا ليست ثورة بلهاء ولن نقبل بحكم المجلس ونريد سلطة مدنية".

وفي نهاية الحوار أوضح سعد هجرس أن أفضل الحلول التي يجب إتباعها هذه الفترة هو أن ينتخب أعضاء مجلس الشعب شخص من داخل المجلس ليكون رئيسا مؤقتا من مهامه الإشراف على تشكيل لجنة لعمل الدستور وبذلك يمكن تفادي مشكلة أن يكون الدستور تحت سلطة المجلس العسكري .

وختم حديثه قائلا: "حق الشهداء يجب أن يؤخذ ولكنه ليس مجرد قصاص وإنما هو مسألة تغيير سياسات فنظام مبارك لا يزال قائما ولكن دون رئيس وهنا نطالب بتطهير مؤسسات العدالة والاقتصاد لأن الثورة لا تزال مستمرة".



هجرس: ثورتنا ليست ثورة بلهاء ولن نقبل بحكم المجلس
هجرس: ثورتنا ليست ثورة بلهاء ولن نقبل بحكم المجلس

المصدر: وكالات
<< السابقالتالي >>